السيد علي الحسيني الميلاني
167
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
يسأله ، كقوله لأخيه محمّد بن الحنفية : « يا أخي ! واللَّه لو لم يكن في الدنيا ملجأ ولا مأوى ، لَما بايعت يزيد ابن معاوية أبداً » « 1 » . وقوله عليه السلام لمروان بن الحكم لمّا قال له : « إنّي آمرك ببيعة يزيد ، فإنّه خير لك في دينك ودنياك » ، قال : « إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، وعلى الإسلام السلام ، إذْ قد بليت الأُمّة براعٍ مثل يزيد ، ولقد سمعت جدّي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول : الخلافة محرّمة على آل أبي سفيان » « 2 » . وفي هذه الظروف ، نرى أنّ الكتب من الكوفة تترى ، يدعونه ويطلبون منه القدوم إليهم ، والإمام يقول : « لا أراهم إلّاقاتليّ » « 3 » . وبدأ الحكّام يسعون وراء خروج الإمام من الحجاز . . . مواقف الولاة من الإمام ومن نائبه في الكوفة ومات معاوية والوالي على المدينة هو « الوليد بن عتبة بن أبي سفيان » ، قال الذهبي : وكان معاوية يولّي على المدينة مرّةً مروان ومرّةً الوليد بن عتبة . . . فعزل قبيل موته مروان وولّى الوليد . . . وقد عرفنا باختصار موقف مروان من الإمام عليه السلام . وأخبر يزيد - في أوّل خطبةٍ له بعد موت معاوية - عن الحرب مع
--> ( 1 ) الفتوح - لابن أعثم - 5 / 23 ( 2 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 99 ( 3 ) تاريخ دمشق 14 / 216 ، سير أعلام النبلاء 3 / 306 ، البداية والنهاية 8 / 135 حوادث سنة 60 ه